+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: المرأة في الشعر الجاهلي

  1. #1
    مـراقـب آل بـن عـلـي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    13,927
    Images
    8

    المرأة في الشعر الجاهلي

    المرأة في الشعر الجاهلي


    كثير من الباحثين والقراء عندما تذكر المرأة في العصر الجاهلي يتبادر الي ذهنه الوأد والسبي والاهانة وانها كانت مجرد مستودع للانجاب وهي صورة تحمل الكثير من الظلم والتجني.

    فالمتتبع لأخبار المرأة الجاهلية في الشعر الجاهلي عامة ،يري أن وضعها لم يكن بالصورة السيئة التي حاول البعض رسمها، فقد تمتعت المرأة على سبيل المثال بحرية اختيار زوجها فقد تقدم شخص لخطبة الشاعرة المعروفة الخنساء فردته قائلة: ” أَدعُ بني عمي الطوال مثل عوال الرماح وأتزوج شيخا) واشترطت هند بنت عتبة على والدها ان تملك أمرها ولا يزوجها من رجل حتى يعرض عليها.

    غير ذلك فقد كان الكثير من ذوي الشّرف والحسب والنسب ، ينسبون إلى أُمهاتهم . وهذا تكريم للأم المنجبة ، وتمجيدا لها ، والإعلاء من قدرها .
    فنلاحظ أن المنذر بن ماء السماء ينسب لامه – ماء السماء – وهي ماوية بنت عوف بن جشم ، وانتسب الحارث الأعرج إلى أُمه مارية ، وانتسب إليها الغساسنة .
    يقول حسان بن ثابت في مدحِ جبلة بن الأيهم :

    أولادُ جَفنةَ حول قبر أبيهم ...... قبر ابن ماريةالكريم المفضل

    كما نعلم أن المصاهرة تكون بسبب المرأة ، فقد احترم العرب نسباءهم وأصهرتهم ، احتراما لها . ولنسمع قول النابغة يهدد عمرو بن هند :
    نَجْزيكَ إنذاراً بما أنذرتنا ........ وذكرتَ عطف الودِّ والإصهار

    وفي مجال العلاقات القبلية،كثيرا ما كانت النساء تشارك في حل النزاعات بين القبائل،أو إثارتهاوتأجيجها،مثل البسوس بنت منقذ التميمية. وشاركت المرأة الجاهلية في التجارة،فقد كانت خديجة بنت خويلد تبيع وتشتري بنفسها، وسجلت لنا المصادر،نساء كثر تميزن برجاحة العقل،وحسن الرأي، منهن خالدة بنت هاشم بن عبد مناف ، وصحر بنت لقمان بن عاد التي اشتهرت بالحكمة العقل والكمال، وكانت العرب تتحاكم عندها فيما ينوبها من المشاجرات في الانساب وغيرها. وسُمّيت بعض القبائل بأسماء الأمهات مما يدل على المكانة الرفيعة للمرأة في ذلك الزمان، مثل قبيلة مزينة وبجيلة وباهلة.

    إننا إذا أردنا أن نتعرف إلى نظرة الشاعرِ إلى المرأة هذا الجنس الآخر وإحساسه بها ونشوته بحضورها ، ونظرة الشاعر إنما هي نظرة الإنسان إلى قرينه الذي خلق وإياه من نفس واحدة ، وهذا الحب تبين من خلال امرؤ القيس ، إلى زهير ابن أبي سلمى ، إلى عنترة ، فالأعمش ، والسليك بن السُلكة إلى المجنون وغيرهم .

    سئل أعرابي : ممن أنت ؟ " فقال أنا من قوم إذا أحبوا ماتوا ، فقالت جارية سمعته : عذري ورب الكعبة ، أي أنه من قبيلة بني عذره الذين عرفوا بولعهم الشديد وحبهم للنساء .

    حتى إنه لم يري في هؤلاء القوم من مات في حب والديه أو ابنه أو بيته أو ماله ، كما كانوا يموتون من عشق النساء

    وقد كانت هذه الحالة شائعة عند العرب في ذلك العصر . ونجد في قصائد عديدة ما يوجد في أبيات عروة بن الورد من تعبير عن مشاعر المحب تجاه حبيبته مثل :

    وأني لتعروني لذكراك هزة = لها بين جلدي والعظام دبيب
    بنا من جوى الأحزان والبعد لوعة= تكاد لها نفس الشقيق تذوب
    وما عجبي موت المحبين في الهوى = ولكن بقاء العاشقين عجيب

    ويقول مجنون ليلى :
    عجبت لعروة العذري أضحى = أحاديثا لقوم بعد قوم
    وعروة مات موتا مستريحا =وها أنا ميت في كل يوم


    ومثل ذلك وربما أكثر في أشعار مجنون ليلى وجميل بثينة وغيرهم كثيرين ، الأمر الذي يؤكد أن الحبيبة كانت تساوي عندهم الدنيا ، فهي السعادة التي تنسي الحزن ، والامتلاء الذي يقتل الفراغ ، والجمال الذي يبعث في النفس إحساسا بالراحة واللذة ، ومعها وبها تكون الحياة أكثر جمالا وتألقا .

    حتى إن الرجل العربي وقتها كان في ذلك الزمان يفتخر ويجاهر بأنه يحب ويهيم عشقا في محبوبته ، وهو سلوك كان له أثره على الرجل نفسه ، وعلى طبيعة العلاقة بين الرجل و المرأة وقتها ، وعلى نظرة الرجل للمرأة ، بل وعلى مكانة المرأة لدي المجتمع ، فكون المجتمع وقتها كان يقبل بإعلان الرجل حبه والمجاهرة به كان يدل علي وجود نوع من الحرية يسمح بوجود اختلاط الرجال والنساء أدي إلي تكوين علاقات كان ينتهي بعضها بالزواج، لكن بشرط أن لا يجهر الرجل باسم حبيبته، كما كان مع قيس وليلى وقصتهما معروفة للجميع .

    وقد كان الشاعر في ذلك الوقت يتمسك بحبيبته تمسكه بالحياة . لا يتخلي عنها مهما تكبد في حبها مشقة ، يقول زهير بن أبي سلمى :

    فلست بتارك ذكري سليمى = وتشبيبي بأخت بني السعدان
    طوال الدهر ما أبتلت لهاتي = وما ثبت الخوالد من أبان
    أفيقا بعض لومكما وقولا = قصيدكما بما قد تعلمان
    فاني لا يغول النائي ودي = ولا ما جاء من حدث الزمان

    وقد كان حب الفرسان الشجعان لحبيباتهم حبا فاق الوصف والتصور ومن ذلك ما أنشده عنترة لعبلة
    ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي
    فوددت تقبيل السيوف لأنها لمعت كبارق ثغرك المتبسّم

    وكان لا يخاف الموت إلا لأنه قد يبكي عينيها ،ومن ذلك قوله:
    يا عبل لا أخشى الحمام وإنما أخشى على عينيك وقت البكاء

    وكانت معظم حالات الحب الشائعة أو الخارقة ، وحالات العشق تولد لتنتهي نهايات أليمة

    كما انتهت قصة الحب الشهيرة لامرئ القيس الذي ارتدى حلة قشبية مطرزة بالذهب ولكنها كانت مسمومة ، فأدت إلي تساقط لحمه . وانتهت قصته بالموت مقتولا لأنه أحب ابنة القيصر ، وقد دفن فوق قمة جبل ( عسيب ) بجوار فتاة من بنات الملوك قتلها الحب أيضا وهناك كتبوا على قبره قوله :

    أجارتنا أن المزار قريب وأني مقيم ما أقام عسيب
    أجارتنا أنّا غريبان ها هنا وكل غريب للغريب نسيب

    ولم يكتف الشعراء بالغزل بوصفه أشهر ما عرف به الشعر العربي من أغراض ، بل تعدت نظرتهم إلى المرأة ، وعدّها الشعراء حارسة للقيم والمعاني النبيلة ، فعرضوا أحوال المرأة وخصالها على اختلافاتها ، وعبروا عن أشواقهم إليها ،ووثقوا أدوارها في كل من : الغزل ، والشوق للأحبة لحظات الوداع ،والرحيل والتفرق.

    كما حضرت المرأة في موضوع العتاب ، بوصفها كائنا أكثر إحساسا وتأثرا ، فوجه لها الشعراء خطاب اللوم والعتاب الشكوى ، وسوغوا مواقفهم وأفعالهم تجاهها في حواراتهم معها ، وأفصحوا بعض الأحيان عن تبرمهم من بعض أفعالها.

    وتجلت المرأة في موضوع الفخر بالنفس والقبيلة ، و حضرت فيه بوصفها شريكا حيا ، يعتد بمصاحبته ،ويفتخر بقصص الوفاء المتبادلة معه وإليه.

    نظر شعراء العرب في العصر الجاهلي،إلى المرأة نظرة احترام جلية،وتفرسوا في جمالها الداخلي،وتمتعها بالجمال المعنوي ، مُعلين من شأن المرأة صاحبة العقل الراجح ، واعين لأدوارها وأهميتها في الحياة ، كما نبهوا إلى خطورة تخليها عن واجباتها ، إذ تتحول إلى دمية في عقول ذوي الشهوات الدونية، وتقضي حينا من الدهر في أواخر أيامها في بؤس ومهانة .

    وإن حرصت المرأة على جمالها الداخلي ، فستجد كل من حولها حافظا الود لها،من ابن وزوج وأخ وقريب،وفي حال جمعت بين الجمالين الداخلي والخارجي ، تبوأت مكانة عالية في النفوس

    كما هو الحال لدى محبوبة الشنفرى الأزدي ، أحد الشعراء الصعاليك الذين عرفوا بحرصهم على مكارم الأخلاق ،:

    فيَا جارَتِي وأَنتِ غيرُ مُلِيمَة إِذَا ذُكــــِرَتُ، ولاَ بِذَاتِ تَقَلَّتِ
    لقد أَعْجَبَتْنِي لا سَقُوطاً قِناعُها إِذا ما مَشـــَتْ، ولا بِذَات تَلَفُّتِ

    تَبِيتُ بُعيدَ النَّوْمِ تُهْدِي غَبُوقَها = لِجـارَتـِها إِذَا الهَـــدِيّةُ قَلَّتِ

    تَحُلُّ بِمِنْجَاةٍ مِن اللَّوْمِ بَيْتــَها = إِذا ما بُيُوتٌ بالمَـــذَمَّةِ حُلَّتِ

    كأَنَّ لهَا في الأَرضِ نِسْياً تَقُصُّهُ = على أَمِّها، وإِنْ تُكَلِّـــمْكَ تَبْلَتِ

    أُميْمةُ لا يُخْزِي نَـثَاهَا حَلِـيلَها = إِذا ذُكِرَ النِّسْوَانُ عَفَّـتْ وجَلَّتِ

    إِذا هُوَ أَمْســَى آبَ قُرَّةَ عَيْنِهِ = مآبَ السَّعيدِ لم يَسـَلْ أَيْنَ ظَلَّتِ

    امرأة تنأى عن الأمور المتشابهات ، ولا تعطي أحدا فرصة ليتحدث عن عنها بقبيح الكلام ، فسمعتها تهمها ،وكنى الشاعر محبوبته إذ نسب الطهر والنقاء إلى بيتها وقصدها هي ، وهي امرأة يكتنفها الخجل فلا ترفع عينيها عن موضع مشيتها ، وكأنها تبحث عن شيء ضاع منها،وهي لا تتبختر في مشيتها أو تبطيء ،إنما تذهب في طلب حوائجها جادة ، وإن تعرضت لمحادثة من شخص لا تعرفه ، فإنها لا تطنب في حديثها وترد على قدر السؤال ، وهي امرأة تحرص على سيرة زوجها بين الناس ، فتكون الأخبار عنها طيبة لا عيوب فيها لأن الناس يعرفونها بجلالها وقيمتها الكبيرة.

    إن عاد زوجها إلى البيت يلفي السعادة في بيته ، ويطمئن إلى زوجته فلا يسألها أين ذهبت ومتى جاءت ، لأنها لا تخرج إلا لماما ولحاجة ضرورية .

    يقول المرقش الأَكبر:

    نَشَرْنَ حَدِيثاً آنِساً فَوَضَعْنَهُ = خَفِيضاً فَلاَ يَلْغـَى بهِ كلُّ طائِفِ
    فلما تَبَنَّى الْحَيُّ جِئْنَ إِلَيْهِمُ = فكانَ النُّزُولُ في حُجُور النَّوَاصِفِ


    منقوووووووول

  2. #2
    موضوع رائع أخي أبو عبدالرحمن

    ومعلومات هامة عن دور النساء في المجتمع الجاهلي

    جزاك الله خيراً

  3. #3
    مـراقـب آل بـن عـلـي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    13,927
    Images
    8
    ابوذويب

    هناك معجم يعرف بالشاعرات من الجاهلية حتى نهاية العصر الأموي وسوف أقدم سيرة مختصرة لكل شاعرة
    معتمدا كتاب (معجم الشعراء) للاستاذ الدكتور عفيف عبد الرحمن، وهذا دليل على مكانة المراه في الادب والشعر


    ابنة أسلم بنت عبدالبكري.
    شاعرة إسلامية.
    قبض الحجاج على والدها وأراد قتله،فقال له: إني أعول أربعاً وعشرين امرأة، فأحضرهن وكانت بينهن جارية بلغت عشر سنين،فسألها الحجاج من أنت؟
    قالت: ابنته وأنشأت شعراً رق له قلب الحجاج وبكى، فكتبإلى عبد الملك بن مروان يشرح له حالهم، فأمره بإكرامهم وعفا عن الرجل.



    ابنة عقيل بن أبي طالب.
    شاعرةإسلامية.
    لها شعر في رثاء الحسين ومقتله في كربلاء.

    أم حبيب بنت عامر
    هي أم حبيب بنت عامربن خالد بن عمرو بن قريط، قالت حينما جاءت قومها دعوة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى الاسلام سنة تسع:
    أيا ابن سعيد لا تكونن ضحكة... وإياك واستمرر لهم بمرير
    أيا ابن سعيد إنما القوم معشر... عصوا منذ قام الدين كل أمير
    إذا ما أتتهم آية من محمد... محوها بماء البئر فهي عصير

    أم حكيم الخارجية
    شاعرة أموية من الخوارج، كانت مع قطري بن الفجاءة. من أحسن الناس وجها وأشجعهم وأحسنهم تمسكا بدينها


    أم سنان بنت جشمة.
    شاعرةأموية.
    كانت من نصيرات علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
    وفدت على معاوية تشكوإليه واليه على المدينة مروان بن الحكم، وقالت في ذلك شعراً.




    أُمَامة الربَدِيَّة
    عندما هجا منافق اسمه ابو عَفَك اليهودي النبي (صلى الله عليه وسلم)
    وحينما بلغه الشعر قال:"من لي بهذا الخبيث" لقتله
    فقام سالم بن عمير وهو أخو بني عمرو بن عوف، فقتله فقالت أمامة في ذلك :
    تُكذِّبُ دين الله والمرءَ أحمدا ....لعمرُ الذي أمناك إن بئس ما يُمنى
    حباك حنيفٌ آخر الليل طعنةً....أبا عَفَك خُذها على كبر السنِّ


    آمنة بنت عتيبة .
    هي ابنة عتيبة بن الحارث اليربوعي الشاعر الفارس المعروف، لها شعر في رثاء أبيها عندما لقي مصرعه في يوم خَوّ على يد ذُؤاب الأسدي
    ومن شعرها:
    تروحنا من اللعباء عصرا .... فاعجلنا الالاهه ان تؤوبا
    على ابن مثل ابن ميه فانعياه ....بشق نواعم البشر الجيوبا
    وكان ابن عتيبه شمريا ....ولا تلقاه يدخر النصيبا

    ابيَّة بنت عُقبة الطائية
    شاعرة اسلامية
    أخت الحازوق الخارجي
    كان أخوها من أصحاب نجدة الحنفي، وولاه على الطائف وتبالة والسراة
    ولما كثر الخلاف على نجدة طلب الناس الحازوق فهرب وقُتل وهو هارب
    قالت ترثي أخاها الحازوق في أبيات
    أعيني جودا بالدموع على الصدر ... على الفارس المقتول بالجبل الوعر
    فإن يقتلوا الحازوق وابن مطرف ... فإن لدينا حوشبا وأبا جسر
    أقلب عيني في الركاب فلا أرى ... حزاقا فعيني كالحجاة من القطر
    ومن يعتم العام الوشيك ولاحقا ... وقتل حزاق لا يزل عالي الذكر

    أروى بنت عبد المطلب
    عمَّة النبي (صلى الله عليه وسلم) صحابية حملها ابنها طليب بن عمرو على الإسلام فأسلمت،
    كانت بعد ذلك تعضد النبي وتحثه على القيام بنصرته . رثت النبي (صلى الله عليه وسلم) بابيات منها :
    ألا يَا رَسُولَ اللَّهِ كنت رجائنا.... وكنت بنا برا ولم تك جافيا
    كأن على قلبي لذكر مُحَمَّد.... وما خفت من بعد النَّبِيّ المكاويا
    أفاطم حي الله رب مُحَمَّد.... عَلَى جدث أمسى بيثرب ثاويا
    فدى لِرَسُولِ اللَّهِ نفسي وخالتي.... وأمي وعمي قصرة وعياليا
    فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ....سعدنا لكن أمره كَانَ ماضيا
    عليك من الله السلام تحية ....وأدخلت جنات من العدن راضيا

    أسماء بنت أبي بكر
    ? - 73 هـ / ? - 692 م
    أسماء بنت أبي بكر الصديق عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر، من قريش.
    صحابية، من الفضليات، آخر المهاجرين
    والمهاجرات وفاة، وهي أخت عائشة لأبيها، وأم عبد الله بن الزبير، تزوجها الزبير بنالعوام فولدت له عدة أبناء بينهم عبد الله، ثم طلقها الزبير فعاشت بمكة مع ابنهاعبد الله، إلى أن قتل، فعميت بعد مقتله وتوفيت بمكة، وهي وابنها وأبوها وجدها منالصحابة.
    شهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها، وكانت فصيحة حاضرة القلبواللب، تقول الشعر، وخبرها مع الحجاج بعد مقتل ابنها عبد الله مشهور.
    عاشت مائةسنة وهي محتفظة بعقلها، وسميت (ذات النطاقين) لأنها صنعت للنبي (صلى الله عليهوسلم) طعاماً حين هاجر إلى المدينة، فلم تجد ما تشده به، فشقت نطاقها وشدت بهالطعام.
    لها 56 حديثاً.




    بركة أم أيمن
    هي بركة بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن الحبشية، وكانت لعبد الله بن عبد المطلب، وصارت للنبي (صلى الله عليه وسلم) ميراثا،
    وهي أم اسامة بن زيد وقالت أم أيمن ترثي النبي (صلى الله عليهوسلم)
    عين جودي فإن بذلك للدمع... شفاء فأكثري من البكاء
    حين قالوا الرسول أمسى فقيد... ميتا كان ذاك كلالبلاء
    وابكيا خير من رزئناه في... الدنيا ومن خصه بوحي السماء
    بدموع غزيرةمنك حتى... يقضي الله فيك خير القضاء
    فلقد كان ما علمت وصول... ولقد جاء رحمةبالضياء
    ولقد كان بعد ذلك نور... وسراجا يضيء في الظلماء
    طيب العودوالضريبة والمعد... ن والختم خاتم الأنبياء


    وقد قتل ابنها أيمن في غزوة حنين

    بنت بجير القشيري .
    من شاعرات قشير في الجاهلية
    أخبرنا ابن دريد" قالت بنت بجير بن عبد الله القشيري، ترثي أباها المقتول يوم المروت، وهو يوم العنابين"
    نهُوضاً حين تعتمد الـرزايا....ذَوي الأفعالِ بالعبءِ الثقيل
    فما كعب بكعبٍ إن أقامت....ولم تثأر بفارِسِها القـتـيل
    وَذَحلُهم يناديهم مـقـيمـاً....لدى الكدّام طلاَّبِالذحول

    الكدام: هو يزيد بن أزهر بن عبد الله المازني وكان أسراً بجيراً.

    جليلة بنت مرة الشيباني .
    هي زوجة كليب بن ربيعة، وأخت جساس قاتلة، وقد أخرجتها أخت كليب من ديار زوجها، ومنعتها من حضور مأتمه،
    لأنَّ قيامها فيه شماتة وعار عند العرب.وبقيت جليلة في بيت أخيها إلى أن قُتل، وتنقلت مع بني شيبان قومها مدة حروبهم، وكانت وفاتها نحو 538ه
    ومن شعرها:
    جاء في " العُمدة " لابن رشيق (2/153، 154):
    فانظُر إلى قول جَليلة بنت مُرَّة ترثي زوجَها كُليْبًا، حينَ قَتَلهُ أخوها جسَّاس، ما أشجَى لفظَها، وأظهرَ الفجيعة فيه!!
    وكيف يُثير كوامِنَ الأشجان، ويقدح شَرَرَ النِّيران، وذلك:
    يابْنةَ الأقوامِ إن لُّمْتِ فَلا ....تَعْجَلي باللَّوْمِ حتَّى تَسْأَلِي
    فَإِذَا أَنتِ تَبَيَّنْتِ الَّتي ....عندها اللَّومُ فَلُومِي واعذِلِي
    إن تَكُنْ أختُ امرِئٍ لِيمَتْ علَى ....جَزَعٍ مِّنها عَلَيهِ فافْعَلي
    فِعلُ جَسَّاسٍ علَى ضنِّي بِهِ ....قاطعٌ ظَهْري ومُدْنٍ أَجَلي
    لَو بعَينٍ فُدِيَتْ عَيْني سِوَى ....أختها وانفقأَتْ لَمْ أحْفِلِ
    تحمِلُ العينُ قذَى العينِ كما ....تَحمِلُ الأُمُّ قذَى ما تَفْتَلي
    إنَّني قاتلةٌ مَّقتولةٌ ....فَلعلَّ اللهَ أن يرتاحَ لِي
    يا قتيلاً قوَّضَ الدَّهرُ بِه ....سَقْفَ بَيتَيَّ جميعًا مِنْ عَلِ
    ورَماني فَقْدُهُ مِن كَثَبٍ ....رَمْيةَ المُصْمَى بِهِ المُستأصَلِ
    هَدَمَ البَيتَ الَّذي اسْتَحْدَثْتُهُ ....وَسَعَى في هَدْمِ بَيْتي الأوَّلِ
    مسَّني فَقْدُ كُلَيْبٍ بِلَظًى ....مِن ورَائي ولَظًى مُّستَقْبِلِي
    لَيسَ مَن يَبْكِي لِيَومَينِ كمَنْ ....إنَّما يَبْكي ليومٍ ينجَلِي
    دَرَكُ الثَّائرِ شافيهِ وفي ....دَرَكي ثأرِيَ ثَكْلُ المثكلِ
    لَيتهُ كان دَمي فاحتلبوا ....دِررًا مِّنهُ دمي مِنْ أَكْحَلي



    جنوب أخت عمرو ذي الكَلْب .
    هي جنوب بنت علان الهذلية، لها مراث في أخيها عمرو، قال أبو عبيدة:
    " كان ذو الكلب يغزو فهما فوضعوا له الرصد على الماء فأخذوه وقتلوه"
    وقد اشتمل رثاؤها على بعض الحكم والنظرات التأملية في الحياة والموت
    وذكرت بعض المصادر أنَّ اسمها (رَيْطة)
    ومن شعرها :
    كُلُّ اِمرىءٍ بِطِوالِ العَيشِ مَكذوبُ
    كُلُّ اِمرىءٍ بِطِوالِ العَيشِ مَكذوبُ ... وَكُلُّ مَن غالَبَ الأَيّـامَ مَغلـوبُ
    وَكُلُّ حَيٍّ وَإِن طالَـت سَلامَتَهُـم ... يَوماً طَريقُهُم في الشَرِّ دُعبـوبُ



    وَكُلُّ مَن غالَبَ الأَيّامَ مِن رَجُـلٍ ... مودٍ وَتابِعُـهُ الشُبّـانُ وَالشيـبُ


    بَينَنا الفَتى ناعِمٌ راضٍ بِعيشَتِـهِ ... سيقَ لَهُ مِن دَواهي الدَهرِ شُؤبوبُ


    أَبلِغ بَني كاهِـلٍ عَنّـي مُغَلغَلَـةً ... وَالقَومُ مِن دونِهِم سَعيا وَمَركوبُ
    أَبلِغ هُذَيلاً وَأَبلِـغ مِـن يَبَلِّغَهـا ... عَنّي رَسولاً وَبَعضُ القَولِ تَكذيبُ


    بِأَنّ ذاَ الكَلبِ عَمراً خَيرُهُم نَسَبـاً ... بِبَطنِ شَريانَ يِعوي عِندَهُ الذيـبُ


    الطاعِنُ الطَعنَةَ النَجلاءَ يَتبَعَهـا ... مُثعَنجِرٌ مِن دِماءِ الجَوفِ أُثعوبُ


    والتارك القرن مصفـراً أناملـه ... كأنه من رجيع الجوف مخضوب


    تَمشي النُسورُ إِلَيهِ وَهِيَ لاهِيَـةٌ ... مَشيَ العَذارى عَلَيهِنَّ الجَلابيـبُ


    المُخرِجُ الكاعِبَ الحَسناءَ مُذعِنَـةً ... في السَبيِ يَنفَحُ مِن أَردانِها الطيبُ


    فَلَم يَرَوا مِثلَ عَمرٍو ما خَطَت قَدَمٌ ... وَلَن يَرَوا مِثلَهُ ما حَنَّـتِ النِيَـبُ
    فَاِجزوا تَأَبَّـطَ شَـرّاً لا أَبالَكُـم ... صاعاً بِصاعٍ فَإِنَّ الذُلَّ مَعتـوبُ
    ومن شعرها :
    يا لَيتَ عَمراً وَما لَيتٌ بِنافِعَةٍ


    يا لَيتَ عَمراً وَما لَيتٌ بِنافِعَـةٍ ... لَم يَغزُ فَهماً وَلم يَهبِط بِواديهـا
    شَبَّت هُذَيلٌ وَفَهـمٌ بَينَنـا إِرَةً ... ما إِن تَبوخُ وَما يَرتَدُّ صاليهـا
    وَلَيلَةٍ يَصطَلي بِالفَرثِ جازِرُها ... يَختَصُّ بِالنَقَرى المُثرينَ داعيها
    لا يَنبَحُ الكَلبُ فيها غَيرَ واحِدَةٍ ... مِنَ العِشاءِ وَلا تَسري أَفاعيهـا
    أَطعَمتَ فيها عَلى جوعٍ وَمَسغَبَةٍ ... شَحمَ العِشارِ إِذا ما قامَ باغيهـا

  4. #4


    عبدالرحمن شكراً على تزويدنا بهذه الشخصيات التاريخية من نساء العرب الشاعرات

    اعجبتني هذه القصيدة في رثاء خير البشر الرسول صلى الله عليه وسلم



    أروى بنت عبد المطلب
    عمَّة النبي (صلى الله عليه وسلم) صحابية حملها ابنها طليب بن عمرو على الإسلام فأسلمت،
    كانت بعد ذلك تعضد النبي وتحثه على القيام بنصرته . رثت النبي (صلى الله عليه وسلم) بابيات منها :
    ألا يَا رَسُولَ اللَّهِ كنت رجائنا.... وكنت بنا برا ولم تك جافيا
    كأن على قلبي لذكر مُحَمَّد.... وما خفت من بعد النَّبِيّ المكاويا
    أفاطم حي الله رب مُحَمَّد.... عَلَى جدث أمسى بيثرب ثاويا
    فدى لِرَسُولِ اللَّهِ نفسي وخالتي.... وأمي وعمي قصرة وعياليا
    فلو أن رب الناس أبقاك بيننا ....سعدنا لكن أمره كَانَ ماضيا
    عليك من الله السلام تحية ....وأدخلت جنات من العدن راضيا


    كما أن قصة وقصيدة الجليلة بنت مرة مؤثرة جداً ، وكما تقول : هَدَمَ البَيتَ الَّذي اسْتَحْدَثْتُهُ ....وَسَعَى في هَدْمِ بَيْتي الأوَّلِ

    يابْنةَ الأقوامِ إن لُّمْتِ فَلا ....تَعْجَلي باللَّوْمِ حتَّى تَسْأَلِي
    فَإِذَا أَنتِ تَبَيَّنْتِ الَّتي ....عندها اللَّومُ فَلُومِي واعذِلِي
    إن تَكُنْ أختُ امرِئٍ لِيمَتْ علَى ....جَزَعٍ مِّنها عَلَيهِ فافْعَلي
    فِعلُ جَسَّاسٍ علَى ضنِّي بِهِ ....قاطعٌ ظَهْري ومُدْنٍ أَجَلي
    لَو بعَينٍ فُدِيَتْ عَيْني سِوَى ....أختها وانفقأَتْ لَمْ أحْفِلِ
    تحمِلُ العينُ قذَى العينِ كما ....تَحمِلُ الأُمُّ قذَى ما تَفْتَلي
    إنَّني قاتلةٌ مَّقتولةٌ ....فَلعلَّ اللهَ أن يرتاحَ لِي
    يا قتيلاً قوَّضَ الدَّهرُ بِه ....سَقْفَ بَيتَيَّ جميعًا مِنْ عَلِ
    ورَماني فَقْدُهُ مِن كَثَبٍ ....رَمْيةَ المُصْمَى بِهِ المُستأصَلِ
    هَدَمَ البَيتَ الَّذي اسْتَحْدَثْتُهُ ....وَسَعَى في هَدْمِ بَيْتي الأوَّلِ
    مسَّني فَقْدُ كُلَيْبٍ بِلَظًى ....مِن ورَائي ولَظًى مُّستَقْبِلِي
    لَيسَ مَن يَبْكِي لِيَومَينِ كمَنْ ....إنَّما يَبْكي ليومٍ ينجَلِي
    دَرَكُ الثَّائرِ شافيهِ وفي ....دَرَكي ثأرِيَ ثَكْلُ المثكلِ
    لَيتهُ كان دَمي فاحتلبوا ....دِررًا مِّنهُ دمي مِنْ أَكْحَلي

  5. #5
    مـراقـب آل بـن عـلـي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    13,927
    Images
    8
    اخوي ابوذويب

    شكرا على المشاركه والتعليق


    وفي العصر الجاهلي كان الرجال يستبسلون في القتال حتى لا ينكسروا او يخسروا الحرب او الغارة فيؤدي ذلك الى سبي النساء
    والنساء انفسهن يحرضن الرجال على القتال والاستبسال وأي تحريض وتشجيع في نفوس الرجال اثرا وابعد مدى وقــوة من ان تقول الزوجة لزوجها لست زوجي اذا لم تستطع حمايتي

    لاحظ قول عمرو ابن كلثوم الشاعرالفارس في معلقتـــه



    على اثارنا بيض حســــــان تحاذر ان تقسم او تهونـــا


    ضغائن من بني جشم بن بكر خلطن بميسم حسبا ودينــا


    يقتن جيادنا ويقلن لستـــــــم بعولنا اذا لم تمنعونــــــــا


    اخذن على بعولتهن عهـــــدا اذا لاقوا كتائب معلمينـــــا


    ليستابن افراسا وبيضــــــــا واسرى في الحديد مقرنينا


    اذا لم تحمهن فلا بقينـــــــــا لشئ بعدهن ولا حيينـــــا


    ان كانت نساء عمرو بن كلثوم الاتي يحرضنه على الاقتتال يقدرن الابتعاد عن الازواج اذا لم يقدروا حمايتهن فان غيرهن قد شاركن في الحرب الضروس مشاركة فعلية واشتهرن بالشجاعة مثل رقاش الطائية التي تذكرالروايات قيادتها لقبيلتها في غزواتها وقاتلت ام عمارة نسيبة بنت كعب المازنية قتالا شديدا وقيل انها ضربت عمرو بن قميئة الفارس المشهور بالسيف عدة ضربات وقاه من ضرباتها درعان كانتا عليه فضربها عمرو فجرجها جرحا بليغا ولهن مشاركات اخف من هذه او تلك وقـــد تكون اشد لاحظ شعر هند بنت عتبة تحرض قومها على القتال في أسلوب أخر :-



    نحن بنات طارق نمشي على النمارق


    الدر في المخانــق والمسك في المفارق


    ان تقبلوا نعانق او تدبروا نفــــــــارق


    فراق غير وامـق


    وكان بعض الاعراب يخرجون نسائهم معهم الى القتال للتشجيع والتماس الحفيظة وخوف الفرار فقد خرج ابو سفيان للقتــــال ومعه هند بنت عتبة زوجه وشعرها اعلاه وخرجت خناس بنت مالك مع ابنها ابى عزيز بن عمير وخرجت عمرة بنت علقمة الحارثية وغيرهن كثير ومن النساء اللاتي الهبت الصدور والبت النفوس وهيجت العواطف حمية لاخذ الثأر لاحظ قول احداهن تخاطب الفرسان



    لانوم حتى تعود الخيل عابسة يندبن طرحا بمهرات وامهــــــــار


    او تحفزو حفزة والموت مكتنـع عند البيوت حصينا وابن سيـــــار


    فتغسلوا عنكم عارا تجللكـــــم غسل العوارك حيضا بعد اطهـــــار


    فهي تريد ان لايفر قومها حتى يهجموا على الاعداء هجمة قاسية صارمة تنجلي الهجمة او الغزوة عن قتــــــــــــل الواترين وغسل العار ويذكر التاريخ لنا قصة عجوز لبني رئام تدعى خويلة كان لها بنو اخوة وبنو اخـوات تعدادهم اربعون رجلا او يزيد وكانت هذه عقيما وكان بنو ناعت وبنو داهن متظاهرين على بني رئام قومها وكانو جميعا مــن قضاعة متجاورين بين حضرموت والشحر فقتلوا من بني رئام ثلاثين رجلا فاقبلت خويلة هذه مع الصبح الباكر فوقفت على مصارعهم ثم عمدت الى خناصرهم فقطعتها ثم نظمت هذه الخناصر قلادة لبستها في صدرهـــــــــا وخرجت حتى لحقت بمرضاوي بــن سودة المهري ابن اختها فأناخت بفنائه وأنشدت تقول:-




    ياخير معتمد وامنع ملجــــاءا واعز منتقم وادرك طالـــــــــب


    جائتك وافدة الثكالى تغتلـــي بسوادها فوق الفضاء الناضب


    هذى خناصر سرتي مسرودة في الجيد مثل سمط الكاعــــــب


    وتلاقي قبل الفوت ثارى انه علق يا بنو داهن او ناعـــــــــب


    فابرد غليل خويلة الثكلى التي رميت باثقل من صخورالصاقب





    فتاثر هذا الفارس بشعر خالته وما رآه في صدرها من اصابع اقاربه فثارت ثائرته وقام في قومه فطرق ناعبا او داهنا فاوجع فيهم قتلا وانتصر عليهم لها و لقومها
    اما هند بنت حذيفه التي وترت بأخيها فقد رثته بشدة وقـــــوة ولتتحرز في تشبيه قومها باخس حالات الوصف المنفر ان لم ياخذوا بثار اخيها تقول:-



    فان انتم لم توطئو القوم غـــارة يحدث عنها وارد بعد صــــادر


    وترموا عقيلا بالتي ليس بعدها بقاءا فكونوا كالنساء العواهـر


  6. #6
    يعطيك العافية أخوي هتمي بحث طيب ومعلومات تاريخية مفيدة

  7. #7
    مـراقـب آل بـن عـلـي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    13,927
    Images
    8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسعدالسعدي مشاهدة المشاركة
    يعطيك العافية أخوي هتمي بحث طيب ومعلومات تاريخية مفيدة
    اخي مسعد نواصل الحديث عن شاعره من بني سليم

    هي الشاعرة الخالدة تماضر بنت عمرو بن الشريد المعروفة بالخنساء حيث نبع هذا الشعر من اعماق قلبها واحساسها الشجـــــي وقوة محبتها لاخويها المفجوعة بهما معاوية وصخر الفارسان العظيمان حيث قالت في رثائهما الشعــــــــــــــر الكثيروصفت فيه شجاعتهما ومكانتهما بين الفرسان العرب والنماسي والحنين اليهما بعد فقدهما مع العرض انهافجعت بالكثير ابويها اخويها وزوجها وابن اخيها في المعارك التي دارت بين قبيلتهم والقبائل الاخرى وفجعت فـي الاسلام بأولادها الاربعة في معركـــــــة القادسية وهي المعركة التي دارت بين العرب المسلمين والفرس المجــــــوس وانتصر فيها الاسلام على المجوسية كانت عادات العرب في الجاهلية تعينها على البكاء والندب واعلان الجــــــــــزع والحسرة فاظهرت من ذلك ما لاايعرف مثله عند غيرهــــــــــا وتفجرت قريحتها بشعر الرثاء بعد فجيعتها باخويها خاصة فرثتهما ابلغ الرثاء في علو الهمة وسمو المرتبة وهما اهل لهــــــا وصارت تباهي العرب بابيها واخويها وتشهـــــد المواسم والاسواق الشعرية مثل عكاظ والمربد مسومة هودجها براية وتقول انا اعظم العرب مصيبه:-


    يؤرقني التذكر حين امســـي فيرد عني عن الاحزان نكسي


    على صخر واي فتى كصخر ليوم كريهة وطعان خلــــــــس


    الاياصخر لاانساك حتـــــى افا رق مهجتي ويشق رمسي


    ولولا كثرة الباكين حولـــــي على اخوانهم لقتلت نفســــــي


    ولكن لا ازال ارى عجـــــولا وانحة تنوح ليوم نحـــــــــــس


    وما يبكين مثل اخي ولكـن اسلي النفس عنه بالتاء سي

    اما ما تقوله عن شجاعته وفروسيته وهي ترثيه :-



    وان صخرا لتأتم الهداة بـــــــــــــه كانه علم في راسه نــــــــا ر


    جلو جميل المحيا كامــــــــــل ورع وللحروب غداة الروع مسمار


    لقد نعى ابن نهيك لي اخا ثقــــــــة كانت ترجم عنه قبل اخبـــــــار


    فبت ساهرة للنجم ارقبــــــــــــــــه حتى اتى دون خورالنجم استار


    قد كان خالصتي من كل ذي نسب فقد اصيب فما للعيش اوطار


    حامي الحقيقة محمود الطريقــــــة مهدي الخليقة نفا ع و ضــوار


    جواب قاصية جزاز ناصيـــــــــــة عقاد الوية للخيل جــــــــــرار


    ولم تكن الخنساء وحدها فيهذا المجال فقد سبقتها ليلى التغلبية الشاعرة المعرو فة زوجة كليب عندما قتل اخوها زوجها فكانت مصيبتها في الاثنين اخيها وزوجها واشتد العداء بين قبيلة اهلها وقبيلة زوجها وفكانت معارك طاحنة هي حرب البســــــــــوس الشهيرة تقول في مصابها يوم طردتها النسوة من مصاب زوجها المقتول وتذكر اخاها القاتـــل مخاطبة حماتها شقيقة زوجهـــا التي طردتها من الماتم \


    ياابنة الاقوام ان شئت فــــــلا تعجلي باللوم حتى تسالــي


    فاذا انت تبينت الــــــــــــــــذي يوجب اللوم فلومي واعذلي


    ان تكن اخت امرئ ليمت على شفق منها عليه فا فعلـــــــي


    جل عندي فعل جساس فيــــــا حستي عما اجلت او تتنجلــي


    لو بعين فقئت عني ســــــوى اختها فانفقات لم افعـــــــــــــل


    فعل جساس علي وحدي بــــه قاطع ظهرري ومدن اجلـــــي


    ياقتيلا قوض الدهر بـــــــــــه سقف بيتي جميعا من عـــــل


    هدم البيت الذي استحدثتــــــه وانثنى في هدم بيتــــــي الاول


    خصني قتل كليب بلضــــــــــى من ورائي ولضى مستقلـــي


    يشتفي المدرك بالثار وفـــــي دركي ثاءري ثكل المثكـــــــل


    اني قاتلة مقتولــــــــــــــــــــة ولعل الله يرتاح لـــــــــــــــــي



  8. #8
    يعطيك العافية
    اختيارك للخنساء كان الأروع بنظري

  9. #9
    مـراقـب آل بـن عـلـي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    13,927
    Images
    8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسعدالسعدي مشاهدة المشاركة
    يعطيك العافية
    اختيارك للخنساء كان الأروع بنظري

    الخنساء جدتنا فخر قبيلة بني سليم
    نفخر نحن بنو سليم لاننا ننتمي للخنساء وزوجها عباس بن مرداس لانهم يوما ما رافقوا النبي وكانوا قريبين من بيت النبوة
    و الخنساء الشاعرة المجاهدة الصابرة العظيمة التى كانت قريبة من بيت النبوة مخالطة للسيدة عائشة ولرسول الله علية السلام
    وزوجها العباس بن مرداس السلمي الذي شهد الكثير من المشاهد مع النبي صلي الله عليه وسلم ويروى ان النبي ضمن عطاياة اعطي عتبة بن حصين مائه من الابل وأعطي الأقرع بن حابس التميمي مائة من الابل وأعطي العباس بن مرداس دون ذلك وكانت للعباس فرس تحته تسمي العبيد فأنشد بين يدى النبي عليه السلام هذه الابيات:

    أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينه والأقرع…

    فما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في مجمع

    وما كنت دون إمرؤ منهما ومن تخفض اليوم لايرفع

    فأعطاة النبي علية السلام حتى رضي…
    وكان العباس بن مرداس بن ابي عامر السلمى شاعر وفارس وكان سيدا مطاعا في قومه ادرك الجاهلية والاسلام فاسلم قبل فتح مكة وكان ممن ذم الخمر في الجاهلية ومات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    وكان قد تزوج تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد السلمية، التي لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيه.
    وهى فخر بنى سليم واشهر شواعرها وابطالها عاشت في الجاهلية واشتهرت بوفائها وحزنها العميق علي موت شقيقاها معاوية وصخر ثم ادركت الاسلام فاسلمت وحسن اسلامها وكانت مخالطة لبيت النبوة وكان لها اربعة من الولد شهدوا حرب القادسية عام 16 هجرية فكانت تحرضهم علي القتال والثبات حتي أستشهدوا جميعافقالت قولتها المشهورة :الحمد لله الذي شرفني بموتهم توفيت عام 24 هجرية






+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك